الشيخ الأميني

126

الغدير

ثم تبع أولئك في العصور المتأخرة أهل الهوس والهياج حنقا على هشام ومبدئه ومن حذى حذوه كابن حزم وأمثاله ، ولم يقنع الرجل تفريد هشام بهاتيك الشائنة المائنة حتى شركه فيها جمهور متكلمي الرافضة وهم برءآء ، والرجل غير مكترث لما أعد الله لكل أفاك أثيم . وهؤلاء متكلموا الشيعة لا يعترفون بشئ من ذلك ، وفيما كتبه علم من أعلامهم ألا وهو علم الهدى الشريف المرتضى في ( الشافي ) ص 12 مقنع وكفاية في الدفاع عن هشام ، على أن نص مناظرة هشام مع أبي الهذيل المذكورة في ( الملل والنحل ) للشهرستاني ليس فيه إلا إلزام من يناظره بلازم قوله من أنه تعالى جسم لا كالأجسام . وأين هو من الاعتقاد به ؟ ! وبقية النسب المعزوة إلى غير هشام من رجالات الشيعة من التجسم وغيره مما ذكر لدة ما ينسب إلى هشام بعيدة عن مستوى الصدق . 11 قال : ( الرافضة ) لا يختلفون في أن الشمس ردت على علي بن أبي طالب مرتين ، أفيكون في صفاقة الوجه ؟ وصلابة الخد ، وعدم الحياء ؟ والجرأة على الكذب ؟ أكثر من هذا على قرب العهد وكثرة الخلق ؟ ! وقال ج 5 ص 3 بعد نقل جملة من الخرافات : لا فرق بين من ادعى شيئا مما ذكر وبين دعوى الرافضة رد الشمس على علي بن أبي طالب مرتين . وقال ج 2 ص 78 : وأقل الروافض غلوا يقولون : إن الشمس ردت على علي ابن أبي طالب مرتين . ج ربما يحسب قارئ هذه القوارص أن القول برد الشمس على أمير المؤمنين عليه السلام من خاصة الشيعة ليس إلا . وإن الحديث به منكر وقول زور ، لا يرى الاسلام لقائله قدرا ولا حرمة ، بل يحق بكل ذلك السباب والقذف المقذع ، ولا يتصور أن تكون هذه الوقيعة والتحامل من الرجل دون حقيقة راهنة ، وقول صحيح ، ورأي ثابت بالسنة . فأدب الشيعة وإن يمنعنا عن السباب والتقابل بالمثل غير أنا نمثل بين يدي القارئ تلك الحقيقة ، ونوقفه على حق القول وقائليه ومحدثيه ، فيرى عندئذ نصب عينيه